تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو إجماع سكوتي (١).

الرد: هذه قضية عين فلا يعرف نوع الغضب ولا حال السائل ويأتي أنَّه فرق بين الحكم العام بعدم وقوع طلاق الغضبان وبين الحكم الخاص.

الدليل الثامن: ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم إيجاب الكفارة في يمين الغضب (٢).

(١) انظر: تحفة المحتاج (٣/ ٣٥٩)، وحاشية الشرواني على تحفة المحتاج (٨/ ٣٢)، وشرح الزرقاني على الموطأ (٣/ ٢٨٠).

* تنبيه: ينسب القول بوقوع طلاق الغضبان لعائشة رضي الله عنها ولم أقف عليه. انظر المراجع السابقة

(٢) جاء ذلك عن:

١: عائشة رضي الله عنها: رواه الطبري في تفسيره (٧/ ١١) حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا [عبد الله] بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أنَّ عروة، حدثه، أنَّ عائشة رضي الله عنها قالت: أَيْمَانُ الْكَفَّارَةِ كُلُّ يَمِينٍ حَلَفَ فِيهَا الرَّجُلُ عَلَى جَدٍّ مِنَ الْأُمُورِ فِي غَضِبٍ أَوْ غَيْرِهِ لَيَفْعَلَنَّ لَيَتْرُكَنَّ، فَذَلِكَ عَقْدُ الْأَيْمَانِ الَّتِي فَرَضَ اللَّهُ فِيهَا الْكَفَّارَةَ، وَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ﴾ [المائدة: ٨٩]» إسناده حسن

رواته ثقات عدا يونس بن يزيد الأيلي ثقة وفي روايته عن محمد بن مسلم الزهري وهم قليل وهذه منها. وصححه ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص: (٢١٧).

٢: عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: رواه عبد الرزاق (١٦٠٠٠) عن ابن التيمي عن أبيه عن بكر بن عبد الله المزني قال أخبرني أبو رافع قال: قالتْ لِي مَوْلَاتِي لَيْلَى ابْنَةُ الْعَجْمَاءِ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ إِنْ لَمْ تُطَلِّقْ زَوْجَتَكَ - أَوْ تُفَرِّقْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَتِكَ - قَالَ: فَأَتَيْتُ زَيْنَبَ ابْنَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، رضي الله عنهما وَكَانَتْ إِذَا ذُكِرَتِ امْرَأَةٌ بِفِقْهٍ ذُكِرَتْ زَيْنَبٌ رضي الله عنها قَالَ: فَجَاءَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: «أَفِي الْبَيْتِ هَارُوتُ، وَمَارُوتُ؟» فَقَالَتْ: يَا زَيْنَبُ جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكِ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ، فَقَالَتْ: «يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ» قَالَ: فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقْبَلْ ذَلِكَ قَالَ: فَأَتَيْتُ حَفْصَةَ رضي الله عنها فَأَرْسَلَتْ مَعِي إِلَيْهَا، فَقَالَتْ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكِ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ، وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ قَالَ: فَقَالَتْ حَفْصَةٌ رضي الله عنها: «يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ؟ خَلِّي بَيْنَ الرَّجُلِ وَامْرَأَتِهِ فَكَأَنَّهَا أَبَتْ»، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما فَانْطَلَقَ مَعِي إِلَيْهَا فَلَمَّا سَلَّمَ عَرَفَتْ صَوْتَهُ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ وَبِآبَائِي أَبُوكَ، فَقَالَ: «أَمِنْ حِجَارَةٍ أَنْتِ أَمْ مِنْ حَدِيدٍ أَمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتِ؟ أَفْتَتْكِ زَيْنَبُ، وَأَفْتَتْكِ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمْ تَقْبَلِي مِنْهُمَا» قَالَتْ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فَدَاكَ، إِنَّهَا قَالَتْ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ وَكُلُّ مَالٍ لَهَا هَدْيٌ وَهِيَ يَهُودِيَّةٌ وَنَصْرَانِيَّةٌ قَالَ: «يَهُودِيَّةٌ =

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ٢٥٣