• القول الأول: يقع الطلاق:
وهو مذهب المالكية (١) والأصح في مذهب الشافعية (٢) ومذهب الحنابلة (٣).
الدليل الأول: ليس مكرهًا لارتفاع حكم الإكراه بإرادة الطلاق فأكره على اللفظ ولم يكره على نية الطلاق (٤).
الرد: يبقى مكرهًا وقد يريد الطلاق جهلًا منه ولا يعلم الحكم وعامة المسلمين يجهلون اختلاف الحكم بإرادة الطلاق أو عدمها.
الدليل الثاني: لأنَّه قصد الطلاق واختاره كغير المكره (٥).
الرد: قياس مع الفارق.
الدليل الثالث: الإكراه كالكناية فيقع بالنية (٦).
الرد: هذا استدلال بمحل الخلاف والمكره العامي لو علم ذلك لم ينو الطلاق.
الدليل الرابع: النية لا تدخل تحت الإكراه فهو مطلق (٧).
الرد: قد ينوى الطلاق جهلًا بالحكم.
• القول الثاني: لا يقع الطلاق:
وهو وجه للشافعية (٨)، وقول في مذهب الحنابلة (٩)،
(١) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٧٦)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (٢/ ٣٥٣)، والبهجة في شرح التحفة (١/ ٥٦٩).
(٢) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٣٤)، وتحرير الفتاوى (٢/ ٧١٨).
(٣) انظر: المغني (٨/ ٢٦٢)، وشرح الزركشي (٢/ ٤٦٥)، والإنصاف (٨/ ٤٤٢)، ومطالب أولي النهى (٧/ ٣٢٨)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٦).
(٤) انظر: الحاوي (١٠/ ٢٣٤)، وإعلام الموقعين (٤/ ٥٣)، وتحرير الفتاوى (٢/ ٧١٨)، ونهاية المحتاج (٦/ ٤٤٥).
(٥) انظر: المغني (٨/ ٢٦٢)، وكشاف القناع (٥/ ٢٣٦).
(٦) انظر: شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ٤٦٥).
(٧) انظر: التوضيح شرح مختصر ابن الحاجب (٤/ ٧٦)، والبهجة في شرح التحفة (١/ ٥٦٩).
(٨) انظر: العزيز شرح الوجيز (٨/ ٥٥٩)، وروضة الطالبين (٨/ ٥٨)، وإعلام الموقعين (٤/ ٥٣)، وشرح المحلي على المنهاج (٣/ ٥٠٢).
(٩) انظر: المغني (٨/ ٢٦٢)، وشرح الزركشي (٢/ ٤٦٥)، والإنصاف (٨/ ٤٤٢).