تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الأول: قول النبي ﷺ «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ» (١).

وجه الاستدلال: الصبي مرفوع عنه القلم فلا يقع طلاقه وكذلك سائر عقوده إلا لمصلحة راجحة كما أمر الله باختبار اليتيم بالتصرف في المال عند البلوغ قبل دفع المال له.

الرد: الطلاق من الأحكام الوضعية وأحكام الوضع لا يشترط فيها التكليف (٢).

الجواب: الأحكام الوضعية تقيد بالشروط كما تقيد الأحكام التكليفية والسبب الوضعي هو طلاق العاقل لا مطلق الطلاق بالاتفاق وإلا لزم وقوع طلاق المجنون (٣).

الدليل الثاني: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ» (٤).

وجه الاستدلال: المعتوه ناقص العقل فيدخل فيه الصبي فلا يقع طلاقه (٥).

الرد: الحديث ضعيف.

الجواب: يشهد له أثر علي رضي الله عنه.

الدليل الثالث: عن علي رضي الله عنه قال: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» (٦).

(١) حديث صحيح، جاء عن عائشة وعلي وأبي قتادة وشداد بن أوس وثوبان وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنهم. انظر: غاية المقتصدين (١/ ٣٣٢).

(٢) انظر: نيل الأوطار (٦/ ٢٣٨).

(٣) انظر: نيل الأوطار (٦/ ٢٣٨).

(٤) رواه الترمذي (١١٩١) بإسناد ضعيف جدًّا. انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٥٢٥).

(٥) انظر: فتح الباري (٩/ ٣٩٣).

(٦) رواه عبد الرزاق (١١٤١٥) وغيره بإسناد صحيح. انظر: الطلاق السني والطلاق البدعي (ص: ٥٢٨).

شروط الطلاق - الزومان · الصفحة ١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شروط الطلاق - الزومانص ١١٠