تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخاطب ابن عباس رضي الله عنه لسانه قائلاً: يا لسان، قل خيرًا تغنم، أو اسكت عن شرٍّ تسلم.

وقال بعض البلغاء: كلام المرء بيان فضله وترجمان عقله، فاقصره على الجميل واقتصر منه على القليل.

قال الشاعر:

وَزِن الكلامَ إذا نطقتَ فإنَّمَا

يُبدِي عُيوبَ ذَوي العُيُوب الْمَنطِقُ

متى تتكلَّم؟!

بيَّن الإمام النووي رحمه الله حدود الكلام والصمت فقال: اعلم أنه ينبغي لكلِّ مكلَّفٍ أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام، إلاَّ كلامًا ظهرت فيه المصلحة، فالسُنة الإمساك عنه، لأنه قد يجرُّ الكلام المباح إلى حرامٍ أو مكروه.

الصَّمتُ أَزيَنُ بِالفتَى ... مِن مَنطِقٍ فِي غَيْرِ حِينِه

ورتب الماوردي للكلام شروطًا أربعة إذا استوفاها الإنسان تكلم وإلا فلا؛ وهي:

الشرط الأول- أن يكون الكلام لداعٍ يدعو إليه، إما في اجتلاب نفع أو دفع ضرر.

الشرط الثاني- أن يأتي به في موضعه، ويتوخَّى به إصابة فرصته.

الشرط الثالث- أن يُقتصَر منه على قدر حاجته.

شرور اللسان · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرور اللسانص ٥