تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حكم غيبة الفاسق

سؤال: بعض الناس لا يصلي ويعمل أعمالاً سيئة تغضب الله تعالى ورسوله، فهل يجوز أن يُغتاب ليعرف الناس به أم لا؟

الجواب: يجب نُصح هذا وأمثاله بفعل ما أمر الله به، ويُنكر عليه فعل ما نهى الله عنه، فإن امتثل ولو شيئًا فشيئًا فيستمر معه في النصيحة حسب الوسع وإلاَّ فيُجتنب قدر الطاقة اتقاءً وبعدًا عن المنكر، ثم يذكر بما هو فيه من التفريط في الواجبات وفعل المنكرات عند وجود الدواعي قصدًا للتعريف به وحفظًا للناس من شرِّه.

وقد يجب عليك ذلك إذا استنصحك أحد في مصاهرته أو مشاركته أو استخدامه مثلاً، أو خفت على شخصٍ أن يقع في حياله ويُصاب بشرِّه؛ فيجب عليك بيان حاله إنقاذًا لأهل الخير من شرِّه، وأملاً في ازدجاره إذا عرف كفّ الناس عنه وتجنُّبهم إياه، وليس لك أن تتخذ من ذِكر سيرته السيئة تسلية لك وللناس وفكاهة تتفكَّه بها في المجالس؛ فإن ذلك من إشاعة الشر، وبه تتبلَّد النفوس ويذهب إحساسها بشيوع المنكرات أو بعضها، وليس لك أن تفتري عليه منكرات لم يفعلها رغبةً في زيادة تشويه حاله والتشنيع عليه؛ فإنَّ هذا كذب

شرور اللسان · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرور اللسانص ٢١