تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد دخل الإنسان في تسلسل الأسباب بما قام به من عمل زراعي، وسوف تدخل الأرض في هذه الأسباب بقبولها للإنبات وتسخيرها له بما جعل الله فيها ولها من الأسباب الملائمة. ﴿ سبحان الذي خلقَ الأزواجَ كلّها مما تنبتُ الأرض ومن أنفسهُم ومما لا يعلمون ﴾ (يس/36). العلم والقدرة اجتمعا فكان ما كان ﴿ ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير ﴾ (الشورى/50). ﴿ وخلقَ كل شيء وهو بكل شيء عليم ﴾ (الأنعام/101). ﴿ أولم يرَ الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون. وجعلنا في الأرض رواسيَ أن تميد بهم وجعلنا فيها فجاجاً سبُلاً لعلّهم يهتدون. وجعلنا السماء سقفاً محفوظاً وهم عن آياتها معرضون ﴾ (الأنبياء/30-32). ﴿ السموات والأرض كانتا رتقاً ﴾ بالفيض الذاتي ﴿ ففتقناهما ﴾ بالفيض الإبداعي، وما جعله الله من أسباب للحياة واستقرار الأرض وحفظها، وهو من الفيض الإبداعي. وما أخبر به مما سيعلمه الذين كفروا عن كل هذه الأسباب التي بنيت عليها الحياة، هو من علم الله في الإنسان وبما بثه فيه من العلوم

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٧٧