تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"قال تعالى: ﴿ وكان عرشه على الماء ﴾ على هنا بمعنى في، أي كان العرش في الماء، كما إن الإنسان في الماء، أي منه تكون. فإن الماء أصل الموجودات كلها، وهو عرش الحياة الإلهية. ومن الماء خلق الله كل شيء حي.. فالعرش هنا عبارة عن الملك. وكان حرف وجودي، فمعناه أن الملْك موجود في الماء، أي الماء أصل ظهور عينه، فهو للمُلْك كالهيولى ظهر فيه صور العالم الذي هو ملك الله. والعالم محصور في أعيان ونسب، فالأعيان وجودية، والنسب معقولة عدمية، وهذا هو كل ماسوى الله. ولما كان الماء أصل الحياة، وكل شيء حيّ، والنسب تابعة له، قرن بين العرش المجعول على الماء، وبين خلقه الموت والحياة في الابتلاء. فقال: ﴿ وكان عرشه على الماء ليبلوكم ﴾ ، أي يختبركم والعرض كما ذكرت لك أعيان موجودة ونسب عدمية. وقال:

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٤٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٤٤٥