تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقل" "في (القاموس)" العلم بصفات الأشياء من حسنها وقبحها وكمالها ونقصانها... ويطلق لأمور: لقوة بها يكون التمييز بين القبيح والحسن. ولمعان مجتمعة في الذهن تكون بمقدمات تستتب بها الأغراض والمصالح. ولهيئة محمودة للإنسان في حركاته وكلامه. "والحق أنه نور روحاني به تدرك النفس العلوم الضرورية والنظرية، وابتداء وجوده عند اجتنان الولد ثم لا يزال ينمو إلى أن يكمل عند البلوغ". (والحق أنه نور في بدن الآدمي يضيء به طريقاً يبتدأ به من حيث ينتهي إليه درك الحواس،.. وهو كالشمس في الملكوت الظاهرة). وقيل هو قوة للنفس بها تستعد للعلوم والإدراكات. وهو المعني بقولهم: صفة غريزة يلزمها العلم بالضروريات عند سلامة الآلات. قال الأشعري: هو علم مخصوص، فلا فرق بين العلم والعقل إلا بالعموم والخصوص. وقال بعضهم: العقل يقال للقوة المتهيئة لقبول العلم. ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوة... "والصواب ما قاله بعض المحققين، وهو أنه نور معنوي في باطن الإنسان يبصر به القلب ـ أي النفس الإنسانية ـ المطلوب، أي ما غاب عن الحواس بتأمله وتفكره بتوفيق الله، بعد انتهاء درك الحواس، ولهذا قيل: بداية العقول نهاية المحسوسات". وقد جوز الحكيم إطلاق العقل على الله... وقال قوم من قدماء الفلاسفة: إن العقل من العالم العلوي، وهو مدبر لهذا العالم ومخالط للأبدان ما دامت الأبدان معتدلة في الطبائع الأربع، فإذا خرجت عن الاعتدال فارقها العقل. والحاصل أن الرسوم المذكورة لا تفيد إلا حيرة في حيرة... قيل: العقل والنفس والذهن واحد، إلا أن النفس سميت نفساً لكونها متصرفة. وذهناً لكونها مستعدة للإدراك، وعقلاً لكونها مدركة. "وللنفس الناطقة باعتبار تأثيرها بما فوقها واستفاضتها عنها يكمل جوهرها من التعلقات قوة تسمى عقلاً نظرياً. وباعتبار تأثيرها في البدن تأثيراً اختيارياً قوة أخرى تسمى عقلاً عملياً، مستعين بالعقل النظري".

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٧٩