تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النفس الحسية: هي الروح الحيواني، وهو "جسم لطيف منبعه تجويف القلب الجسماني، وينتشر بواسطة العروق الضوارب إلى سائر أجزاء البدن" (تعريفات الجرجاني)، أو هو جوهر مادي محض. قال (بيكون): "النفس الحسية أو روح الحيوان جوهر مادي مددته الحرارة حتى صار غير مرئي، أعني بذلك أنه نسمة سيالة مؤلفة من جوهري النار والهواء... والنفس الحسية هي المحرك الأساسي للحيوان، وجسمه آلتها، أما عند الإنسان فهي آلة للنفس الناطقة".

النفس الحيوانية: هي كمال أول لجسم طبيعي آلي، من جهة ما يدرك الجزئيات، ويتحرك بالإرادة، ولها "قوتان: محركة ومدركة. والمحركة على قسمين، إما محركة بأنها باعثة، وإما محركة بأنها فاعلة. والحركة على أنها باعثة هي القوة النزوعية والشوقية... ولها شعبتان: شعبة تسمى قوة شهوانية... وشعبة تسمى قوة غضبية... و أما القوة المحركة على أنها فاعلة فهي قوة تنبعث في الأعصاب والعضلات من شأنها أن تشنج العضلات... وأما القوة المدركة فتنقسم قسمين.. قوة تدرك من خارج، وقوة تدرك من داخل. والمدركة من خارج هي الحواس الخمس" (ابن سينا، النجاة)، وأما القوى المدركة من داخل فهي الحواس الباطنة، "فبعضها قوى تدرك صور المحسوسات، وبعضها قوى تدرك معاني المحسوسات، ومن المدركات ما يدرك ويفعل معاً، ومنها ما يدرك ولا يفعل، ومنها ما يدرك إدراكاً أولياً، ومنها ما يدرك إدراكاً ثانياً" (ابن سينا، م.ن). والنفس الحيوانية مرادفة للنفس الحاسة.

شرائع النفس والعقل والروح · الصفحة ٣٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرائع النفس والعقل والروحص ٣٧٦