ويعلن حرباً ليس فيه هوادةً ... على أهل الحادٍ ومن عبد القبرا
وما قلت هذا رغبةً أو تملقاً ... ولكن قلبي بالذي قلته أدرى
فيا رب متعنا بطول حياته ... وحفظاً له من كل ما ساء أو ضرّا
فلو كان في الدنيا أناسٌ كمثله ... بأقطار إسلامٍ بهم تكشف الضرّا
فيا أيها الملك المعظم خالد ... بإرشاده اعمل تحرز الفتح والنصرا
فقد خصّه الرحمن باليمن والمنى ... وآتاك شخصاً صالحاً عالماً برّا
فأنت لأهل الكفر والشرك ضيغم ... تذيقهم صاباً وتسقيهم المرّا
فلا زلت للإسلام تنصر أهله ... وتردي بأهل الكفر ترديهم كسرا
وحببك الرحمن للناس كلهم ... سوى حاسدٍ أو مشركٍ أضمر الكفرا
وقد أبغض الكفار أكرم مرسلٍ ... وإن كان خير الخلق والنعمة الكبرى
عليه صلاة الله ثم سلامه ... يدومان في الدنيا وفي النشأة الأخرى
كذا الآل والصحب الأجلاء ما بكت ... مطوقةٌ ورقاء في دوحةٍ خضرا
وما طاف بالبيت العتيق تقرباً ... حجيجٌ يرجّون المثوبة والأجرا
وما قال مشتاقٌ وقد بان إلفه ... خليلي عوجا بي لنغتنم الأجرا
فيا أيها الأستاذ خذها ظعينةً ... مقنعةً شعثاء تلتمس العذرا
فقابل جفاها بالقبول وأولها ... من العفو جلباباً يكون لها سترا
قصيدة في مدح الإسلام
لقد أيقظ الإسلام للمجد والعلا ... بصائر أقوامٍ عن المجد نوَّم
فأشرق نور العلم من حجراته ... على وجهِ عصرٍ بالجهالةِ مظلم
ودك حصون الجاهلية بالهدى ... وقوّض أطناب الضلال المخيم
وأنشط بالعلم العزائم وابتنى ... لأهليه مجدا ليس بالمتهدم