فهذا جزاء المجرمين على الردى ... وهذا الذي يوم القيامة يحصل
أعوذ بربي من لظى وعذابها ... ومن حال من يهوي بها يتجلجل
ومن حال من في زمهريرٍ معذباً ... ومن كان في الأغلال فيها مكبل
وقال آخر
النار مثوىً لأهل الكفر كلهم ... طباقها سبعةٌ مسودة الحفر
جهنم ولظى والحطم بينهما ... ثم السعير كما الأهوال في سقر
وتحت ذاك جحيمٌ ثم هاويةٌ ... يهوي بها أبداً سحقاً لمحتقر
فيها غلاظٌ شدادٌ من ملائكةٍ ... قلوبهم شدةً أقسى من الحجر
لهم مقامع للتعذيب مرصدةٌ ... وكل كسرٍ لديهم غير منجبر
سوداء مظلمةٌ شعثاء موحشةٌ ... دهماء محرقةٌ لواحة البشر
فيها الجحيم مذيبٌ للوجوه مع ... الأمعاء من شدة الإحراق والشرر
فيها السلاسل والأغلال تجمعهم ... مع الشياطين قسراً جمع منقهر
فيها العقارب والحيّات قد جعلت ... جلودهم كالبغال الدهم والحمر
والجوع والعطش المضني لأنفسهم ... فيها ولا جلدٌ فيها لمصطبر
لها إذا ما غلت فورٌ يقلبهم ... ما بين مرتفعٍ منها ومنحدر
جمع النواصي مع الأقدام صيّرهم ... كالقوس محنيةً من شدة الوتر
لهم طعامٌ من الزقوم يعلق في ... حلوقهم شوكه كالصاب والصبر
يا ويلهم تحرق النيران أعظمهم ... بالموت شهوتهم من شدة الضجر
ضجوا وصاحوا زماناً ليس ينفعهم ... دعاء داعٍ ولا تسليم مصطبر
وكل يومٍ لهم في طول مدتهم ... نزعٌ شديدٌ من التعذيب والسعر