تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعض فوائد الحديث:

الفائدة الأولى:

فيه إشعار للأمة أن الجهاد سيأخذ منها وقتا ومالا ودماء وأنفسا غالية وأنه باق معها إلى يوم القيامة، ولذلك كان من المناسب أن يعوضها الله عن ذلك- في الدنيا- بإحلال الغنائم.

الفائدة الثانية:

إرادة اللهسبحانه وتعالى- أن يوسع على هذه الأمة أبواب رزقه، فأحل لها غنائم أعدائها.

الفائدة الثالثة:

فيه ترغيب للأمة للجهاد في سبيل الله، بإحلال الأكل من الغنائم.

الفائدة الرابعة:

الحكم الشرعي- وبعد العمل به دهورا طويلة- قد ينسخ بالكلية، ويأتي اللهسبحانه وتعالى- بحكم جديد مخالف تماما للحكم الأول، ألا وهو إحلال الغنائم لهذه الأمة بعد تحريمها على الامم السابقة.

١١ﷺ إلى الناس جميعا:

قال تعالى: قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا [الأعراف: ١٥٨] .

ويؤخذ من الآية ألاأحد من الناس يسعه الخروج عن شرعه ﷺ من وقت بعثته إلى يوم القيامة، وأنه لن يقبل دين إلا دينه. عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه قال:

«والّذي نفس محمّد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمّة يهوديّ ولا نصرانيّ ثمّ يموت ولم يؤمن بالّذي أرسلت به إلّا كان من أصحاب النّار» . رواه مسلم «١» .

١٢- بعثه ﷺ إلى الثقلين الإنس والجن:

قال تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [الأحقاف: ٢٩] .

من أعظم ما فضّل به نبينا ﷺ على سائر الأنبياء والمرسلين أنه أرسل إلى الخلق كافة: العرب منهم والعجم، الأبيض منهم والأسود، الداني منهم والقاصي، بل أرسل ﷺ أيضا إلى الجن.

قال ابن كثير رحمه الله: (يقول تعالى لنبيه ورسوله محمد ﷺ: قُلْ يا محمد يا أَيُّهَا النَّاسُ وهذا خطاب للأحمر والأسود والعربي والأعجمي إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، أي:

جميعكم. وهذا من شرفه وعظمته ﷺ أنه خاتم النبيين وأنه مبعوث إلى الناس كافة، كما قال

(١) مسلم، كتاب: الإيمان، باب: وجوب الإيمان برسالة محمد ﷺ، برقم (١٥٣) .

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شمائل الرسول صلى الله عليه وآله وسلمج ١ · ص ٢٣٠