تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهبوا إلى الخليفة ليخبروه فقال : افصلوا رأسه عن جسمه .

فدخل على الخليفة ، فقال له الخليفة : ما هبتني ؟

قال : والله ، ما أقدمت عليها إلا من بعد ما تصورتك اقل من الذباب .

قال : أما علمت إني المعتضد؟

قال : علمت .

قال : ماذا تصورت إني افعل بك ؟

قال : تصورت انك تفصل رأسي عن جسمي ، والمصير الجنة .

قال : لماذا شققت مائة قربة ، وتركت قربة واحدة ،وقطعت الطبول وتركت طبلة ؟

قال : لما بدأت أشق القرب والطبول أعجبتني نفسي ، فرفعت السكين خشية من الرياء في إنكار المنكر .

فسامحه الخليفة ، وقال :علمت انك صادق .

فقال هارون لأخيه موسى : ﴿ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ (لأعراف: من الآية 150) .

فاستغفر له ولأخيه .

فقال موسى لهم : لقد كلمني ربي وهذه الألواح .

وسيأتي إكمال ذلك ، ولكن نعود إلى الآيات .

يقول ، سبحانه وتعالى ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وأنتمْ ظَالِمُونَ﴾ (البقرة:51)

الظلم ظلمات يوم القيامة .

والظلم على قسمين .

1- ظلمك لنفسك وهو أن تحرمها طريق السعادة .

فأظلم الناس من ظلم نفسه .

إذا رأيت الإنسان يشرك بالله فقد ظلم نفسه ظلما ما بعده ظلم ، وهكذا إذا كان يعطل الصلاة في المسجد ،ويعق والديه ، ويقطع رحمه ، ويرتكب المعاصي .

2- وظلم الناس هو النوع الثاني .

والظلم ظلمات يوم القيامة .

والله عز وجل لا يفصل في العرصات يوم العرض الأكبر ، حتى يفصل بين الناس في المظالم .

حتى أن الشاة القرناء يقتص منها للشاة الجلجاء الجماء التي لا قرون لها .

قوله : ﴿ثُمَّ عَفَوْنَا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (البقرة:52)

بعدما عبدوا العجل .

وقد ورد في القرآن العفو ، وورد الرضا ، وورد المغفرة . فما الفرق بينهما ؟

شخصيات من القران الكريم · الصفحة ٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شخصيات من القران الكريمص ٧١