تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجيال ،وبذلت الأموال ، ورفعت السيف ، فلا اله إلا الله لا بد أن تسيطر على كل واحد منا ، على الملك ، على الأمير، على الوزير ، على العالم ، على القاضي ، على المسؤول ، لا بد أن يعتقد في ضميره أن لا إله إلا الله على الصحفي يوم يكتب ، على الشاعر ، يوم ينظر ، على الأديب يوم يتوج أن يكون عبدا لله ، وإذا لم يفعل ذلك فسوف يكون من أعداء الله ومن المحادين لله .

والقضية الثانية : أن الدين يكون بالصلاة ، ولا صلاة إلا بدين ، ولا دين بغير صلاة.

والقضية الثالث : أنا إذا لم نجعل في أذهاننا الإيمان باليوم الآخر ، فوالله لا نعيش في سلام ولا أمن ، ولا في استقرار ولا في طمأنينة ، لأن الذين نسوا اليوم الآخر تقاتلوا ودمروا بعضهم ، وأطلقوا صواريخهم وقتلوا الآمنين والنساء والأطفال ودمروا البيوت ، لأنهم لا يؤمنون بالله واليوم الآخر .

والقضية الرابعة: أن الله ، عز وجل ، ينصر أولياءه ، ولو ظهروا على الساحة انهم مهزومون ، أو انهم قليلون ، أو انهم مضطهدون ، فالنصر معهم والعاقبة لهم .

والقضية الخامسة : أن الله ، عز وجل ، يطلب من العبد أن يحفظ النعم والأيادي ، وان يتذكر المعروف ، وان يتذكر الجميل .

والقضية السادسة : أن على الداعية أن يعرف مداخل القلوب ، وان لا يكون عنيفا في أسلوبه مجرحا للشعور منتهكا للقيم.

دخل أحد الأعراب على هارون الرشيد ، الخليفة العباسي الكبير ، فقال الأعرابي : يا هارون .

قال : نعم .

قال : إن عندي كلاما شديدا قاسيا فاسمع له

قال : والله لا اسمع له .

قال : ولم

قال : لان الله أرسل من هو خير منك إلى من هو شر مني ، قال : ﴿فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) ﴾.

فأسلوب الأدب ومراعاة الشعور ، و إقامة حقوق الناس مطلوبة في الدعوة ليصل الداعية إلى القلوب .

شخصيات من القران الكريم · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شخصيات من القران الكريمص ٣٨