ولذلك يشترط في الحاكم أن يكون عالما عادلا ، وهما صفتان جميلتان جليلتان .
﴿قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأسمائِهِمْ ﴾ (البقرة: من الآية33) أي : بأسماء هؤلاء المخلوقات ،﴿ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ (البقرة: من الآية33)
فالباطن لا يعلمه إلا الله ، أما الظاهر فيعلمه الناس ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخرة هُمْ غَافِلُونَ ﴾ [الروم : 7] ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخرة بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ ﴾[النمل : 66] .
وفي هذه الآية : شرف العلم ، وانه من أعظم المطالب في الحياة ، وان من جلس في حلقة العلم عند أهل العلم جميعا هو أفضل ممن تنفل ، ومن يصلي ومن يقرأ القرآن وحده .
وأن من طلب مسالة ليعمل بها ، ويرفع الجهل عن نفسه فهو أحسن من أن يركع سبعين ركعة.
واللم له وسائل ، فلا يكفي القراءة وحدها ، ولا يكفي الجلوس عند العلماء ، ولا يكفي حضور الدروس والمحاضرات ، بل تجمع الجميع : التدبر والحفظ والجلوس مع العلماء ، ولو كانوا اقل منك علما وبصيرة ، فإن الله يمنحك بالجلوس في مجالس الذكر والعبادة فتحا عظيما ، حتى يقول معاذ في سكرات الموت : ما كنت أحب الحياة إلا لمزاحمة العلماء بالركب في حلق الذكر .
وكان معاذ يجلس في حلقة بعض الناس الذين هم اصغر منه علما واقل فقها ؛ ليفتح الله عليه من المعارف.
فعلى المسلم أن يحرص على طلب العلم ، وان يقوي علمه ومطالعته ، وان يكون عنده وسائل عديدة في العلم .
*************************************
الغريق