تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : لو ضربها وادعى أنه بسبب نشوزها , وادعت عدمه ففيه احتمالان في المطلب , قال والذي يقوى في ظني أن القول قوله , لأن الشرع جعله واليا في ذلك . قوله : ( وقال المراد إلخ ) قيل يدل لذلك أنه سبحانه وتعالى رتب العقوبات على خوف النشوز , ولا خلاف في انتفاء الضرب قبل إظهاره , وأيضا ذكره العقوبات متصاعدة على الوجه المبين في الآية فيه تنبيه ظاهر على الترتيب . أقول الثاني مسلم الدلالة وأما الأول فجوابه أن الخوف بمعنى العلم على أنه يمكن الجواب من الثاني أيضا , بأن يجعل حكمة ذكرها متصاعدة الإشارة إلى أنه لا ينتقل إلى نوع وهو يرى ما دونه كافيا , فإن ذلك شرط على كل قول , والله أعلم . قوله : ( فلو تكرر ضرب ) أي بشرط أن لا ينفع غيره من الوعظ والهجر , وإذا تلف ضمن لأنه تبين أنه إتلاف لا إصلاح . قوله : ( ألزمه القاضي ) أي ولا تجبره هي كما يجبرها لعجزها عنه , ولقوله تعالى ﴿ الرجال قوامون على النساء ﴾ الآية , والاستدلال بالآية لم أره لأحد وهو ظاهر . قوله : ( هذا إلخ ) توطئة لكلام المتن الآتي قوله : ( قوله تعالى : ﴿ وإن خفتم شقاق بينهما ﴾ إلخ ) اعلم أن الضميرين من قوله إن يريدا وقوله بينهما مرجع الأول منهما للحكمين والثاني للزوجين , وقيل هما للحكمين وقيل للزوجين وفي الآية تنبيه على أن من أصلح نيته فيما يتحراه أصلح الله مبتغاه .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٣٠٧