قوله : ( وسواء قبضته إلخ ) هذا يوهم صحة الهبة قبل القبض , وهو تفريع على مرجوح أعني جعل الصداق مضمونا على الزوج ضمان يد ولو كان دينا فقبضته ثم وهبته , فهو كالعين ابتداء ولو باعته محاباة رجع قطعا قاله الإمام وأيضا غرض الشارح رحمه الله . أن القولين ثابتان سواء كانت الهبة بعد القبض أم قبله على القول بصحتها , وذلك إذا قلنا بضمان اليد قوله : ( بدل كله ) أي لأن الهبة وردت على مطلق الجملة فيشيع . قوله : ( وفي قول : يتخير إلخ ) أي لما في الوجه الأول من التشقيص عليه قوله : ( كان أوفق ) أي لما عبر به هنا وفيما سلف وإن كانت هذه العبارة هي الموافقة لاختيار الإمام أعني قيمة النصف دون نصف القيمة , وأما تعبيره بربع البدل فلا إشكال في موافقته . . قوله : ( ولو كان دينا إلخ ) نظير هذا لو أبرأ المضمون له الضامن , فلا رجوع له أو قبض منه ثم وهبه فله الرجوع . قوله : ( والفرق إلخ ) لك أن تقول يرد عليه ما تقدم في الهبة قبل القبض , وقد يفرق . . قوله : ( والقديم للمجبر العفو إلخ ) قال الزركشي يشترط أن يكون الصداق دينا قاله المراوزة وغيرهم , ونازع فيه الشيخ أبو محمد . قوله : ( وحمله الجديد على الزوج ) يرشد إلى ذلك قوله ﴿ وأن تعفوا أقرب للتقوى ﴾ فإنه لو أريد الولي لم يحسن أن يقال عفو الولي أقرب للتقوى من عفو الزوجة , إذ العفوان حينئذ من جهة واحدة بخلاف حمله على الزوج , لكن قد يعترض هذا بأنه يجوز أن يكون قوله ﴿ وأن تعفوا ﴾ راجعا للأزواج ولا يقدح ذلك في تفسير ﴿ الذي بيده عقدة النكاح ﴾ بالولي وفيه بعد وأما تغيير التكلم في الأول بالغيبة أعني قوله تعالى ﴿ أو يعفو الذي بيده ﴾ إلخ . وإن كان مرجحا للقديم بحسب الظاهر فيجاب بأن الالتفات فن من البلاغة , ثم وجه القديم ترغيب الكفء في المولية بحسن معاملة أوليائها .
| فصل لمطلقة
أي ولو بخلع . قوله : ( قال تعالى ﴿ لا جناح عليكم ﴾ إلخ ) قال البيضاوي مفهوم الآية يقتضي تخصيص إيجاب المتعة بالمفوضة التي لم يمسها الزوج , وألحق الشافعي في أحد قوليه الممسوسة المفوضة وغيرها قياسا وهو مقدم على المفهوم .