الشارح . قوله : ( وأجيب إلخ ) يقال عليه إذا كانت الثانية منسوخة بالأولى وقد سلف أن الثانية في المعاهدين يلزم من ذلك لزوم الحكم بين المعاهدين , وقد ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى المنع ويجاب بأن النسخ في الحقيقة لقياس أهل الذمة على المعاهدين الذين وردت فيهم الآية , ولما كانت الآية أصلا للقياس جعلت الآية الأخرى ناسخة لها من حيث المنع من صحة القياس عليها فليتأمل . قوله : ( ولو كان الذميان إلخ ) مثله في نفي الخلاف ما لو شرط في عقد الجزية التزام أحكامنا نبه عليه الزركشي نقلا عن الماوردي قوله : ( جزما ) استشكله الإمام وقال : يلزم عليه الجزم بالحكم بين المتفقين , إذا لم يكن لهما حاكم أو كان وامتنع أحدهما إذ يبعد أن يلزمهما حكم الكفر . قوله : ( في ذلك ) الإشارة فيه راجعة إلى قوله فإذا ترافعوا إلى آخره .
| فصل : أسلم وتحته أكثر من أربع لزمه إلخ
مراده عدم جواز الزيادة . قول المتن : ( ويندفع من زاد ) أي من حين الإسلام وكذا العدة . قوله : ( ﴿ فقال النبي صلى الله عليه وسلم له أمسك أربعا وفارق ﴾ إلخ ) . قال السبكي الذي أفهم منه أن أمسك للإباحة وفارق للوجوب لحقهن في رفع الحبس عنهن , فالسكوت عن الكل لا محذور فيه إلا إذا طلبن , فيجب كسائر الديون وإلا لم يجب فينبغي حمل كلامهم عليه , وتعقبه الأذرعي بأن السكوت مع الكف يلزم منه إمساك أكثر من أربع في الإسلام وذلك محذور ا ه . فائدة : لو تزوجت في الشرك بزوجين ثم أسلموا قال القاضي لا يعرف للشافعي فيها نص , ويحتمل أنها تختار أيهما شاءت وفي التتمة لا بخلافه في عدم تخيير الزوجين , وفي المرأة وجهان والصحيح عدم ثبوته . واعلم أن المخالف حمل حديث غيلان على الأوائل