تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعضهم الخلاف بحالة جهل الأب وقطع عند العلم بالبطلان , كذا نقله ابن الرفعة عن مقتضى كلام العراقيين , وتصريح الماوردي فلينظر على هذا أي حالة يثبت فيها الخيار للأولياء وللمرأة بالجنون , والجذام والبرص كما صرحوا به في باب الخيار والجواب أن صورته ما لو أذنت البالغة في معين فبنى الولي الحال على ظن السلامة , ثم بان معيبا قال الرافعي وجوابه إذا ظنت زيدا كفؤا وأذنت في تزويجها منه , ثم بان أنه غير كفء فلا خيار , والتقصير منها ومن الولي , حيث لم يبحثا , وليس هذا كظن سلامة العيب لأن الظن فيه يبنى على الغالب , وهنا لا يقال : الغالب كفاءة الخاطب . ا ه وهذا كما ترى صريح في صحة النكاح عند جهل العيب , وأما غير هذه الصورة فلا يصح فيها النكاح نظرا للمولية , جهل الولي الحال , أو علم , والتخصيص بهذه الصورة أخذته من كلام نقله ابن الرفعة لكن قضية الحاشية المسطرة في رأس الصفة التي على قول المتن أن يضم إليها أخرى , وهي ما لو أذنت في غير معين , وكان الولي جاهلا قوله : ( من لا ولي لها ) أي بأن يكون معدوما بالكلية , أما لو زوج السلطان في المسألة المذكورة لغيبة الخاص أو إحرامه ونحوهما , فهو باطل قطعا , وأما لو كان حاضرا , وهو فاسق مثلا , وليس بعده إلا السلطان فالظاهر أنه من محل الخلاف , ويحتمل خلافه . قوله : ( لما فيه إلخ ) عبارة الزركشي : لأنه نائب المسلمين , ولهم حظ في الكفاءة كالوكيل . قوله : ( والثاني يصح كما إلخ ) قوى هذا الزركشي وغيره , واستدلوا بظاهر حديث فاطمة بنت قيس فإن ظاهره أن النبي صلى الله عليه وسلم زوجها واختاره الجويني والإمام والغزالي والعبادي , وقال في الذخائر إنه المذهب ومقابله ليس بشيء .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٢٣٥