| فصل تحل خطبة
بل تستحب إن كان الخاطب ممن يستحب له النكاح , وتكره ممن يكره له النكاح لأن حكم الوسيلة حكم المقصد وإن كان هذا التعليل ينتقض بالمحرم , فإنه يحل له الخطبة دون النكاح , والظاهر أنه تحل خطبة الثيب الصغير , وإن لم يحل نكاحها الآن . قال الزركشي نعم يرد عليه حل خطبة المعتدة عن وطء الشبهة ثم نقل عن الماوردي أنه لو كان تحته أربع سواها حرمت الخطبة ا ه قلت ما ذكره في المعتدة بشبهة تبع فيه ابن المقري وقد أنكره عليه الكمال المقدسي , ونقل عن البغوي وغيره حرمة التصريح دون التعريض ففي سنن الدارقطني ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم دخل على أم سلمة فقال : لقد علمت أني رسول الله وخيرته من خلقه وموضعي في قومه ﴾ فكانت تلك خطبته صلى الله عليه وسلم . قول المتن : ( خطبة ) هي بالكسر وحكي الضم وهي إما من الخطب أي الشأن أو من الخطاب بمعنى الكلام قوله : ( وتحرم خطبة المنكوحة ) ينبغي أن يكون مثلها السرية , وأم الولد إذا لم يعرض السيد عنها . قول المتن : ( لا تصريح لمعتدة ) قال الماوردي : حكمته أن في المرأة من غلبة الشهوة والرغبة في الأزواج ما يدعوها إلى الكذب في انقضاء العدة . قوله : ( فيحرم أيضا ) لو أذن الزوج في التعريض للرجعية فهل ترتفع الحرمة هو محتمل .