تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المتن : ( في المهنة ) قال ابن السيد المهن المصدر , والمهنة المرة الواحدة , وبالكسر الهيئة ومعناها الابتذال للخدمة . . قول المتن : ( حل النظر بلا شهوة ) قيده الأذرعي أيضا , بأن لا يخاف الفتنة , وهو ظاهر قوله : ( في بعض المسائل ) أي كالأمة والأمرد قوله : ( والحكمة إلخ ) هي في الأمة التوطئة لبيان محل استدراكه الآتي وكذا في الأمرد فإن قلت : كان يلزمه حينئذ أن يتعرض لمثل ذلك في مسألة نظر المرأة إلى بدن الأجنبي قلت قد قال فيها إن لم يخف فتنة , وهو محصل للغرض لأنه يفيد اشتراط عدم الشهوة أيضا , فإن قلت قوله وإلى صغيرة عطف على قوله الأمة فيكون قيد عدم الشهوة مذكورا فيها , وليس فيها معنى مما ذكرته , قلت قد أشار الشارح إلى أن قيد عدم الشهوة لم يرد فيها حيث قال : والأصح حل النظر إلى الصغيرة ولم يقل بلا شهوة . نعم كل هذا الذي قلناه إنما يحسن اعتذارا عن المؤلف , وأما الاعتذار عن المحرر , فالوجه أن يقال فيه قيد بها في الأمرد لأنه لا يرى الحرمة إلا عند الشهوة , وتعرض لها في مسألة الأمة نظرا إلى كثرة اختلاف الأصحاب فيها , فاعتنى بها وحرر محل اختلافهم ومثله يقال في مسألة نظر المرأة إلى بدن الأجنبي , والله أعلم , اطلعت إلى المحرر فرأيته لم يتعرض لذكر الشهوة في مسألة الأمة فليتنبه لذلك والله تعالى أعلم . قوله : ( والثاني يحرم إلخ ) قال ابن الصلاح لم أجد حكاية الخلاف في وجهها إلا في الوسيط , ويكاد أن يكون خرقا للإجماع , والتعليل باطل بالمحارم , فإنه لا خلاف في جواز النظر إلى وجوههن , وهذه أولى لخروجها عن مظنة الشهوة في حق جميع الناس . قوله : ( والثاني يحرم إلخ ) محل الخلاف في الممسوح في النظر خاصة كما فرضها المؤلف , وأما الدخول عليهن فجائز قطعا نقله الزركشي عن القاضي حسين ولو كان كافرا اتجه التحريم قطعا بناء على تحريم نظر الذمية إلى المسلمة .

حاشية عميرة · الجزء ٣ · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٣ · ص ٢١٠