قد قبض , فيطالبه المشتري وللبائع إمساك ما أخذه ودفع غيره , وإن لم يكن قد قبض فلا يطالبه إلا بعد قبضه , وأما المشتري فليس له أن يطالب المحال عليه بحال , وهذه المسألة وما بعدها من تخريج المزني على قواعد الشافعي رضي الله عنه . . قوله : ( تشهد حسبة ) استشكل منع سماعها من المتبايعين , بأنه ينبغي أن يثبت العتق حسبة , وإن بطلب إقامتها من جهتهما , كما لو شهدت حسبة فإن حقهما يثبت تبعا . قوله : ( أو يقيمها العبد ) إذا كان المشتري مقرا ولم يخرج العبد عن ملكه , فلا وجه لسماعها من العبد لأنه لا يعتق بتوافق المتبايعين من غير توقف على تصديق المحتال , فلعل صورتها أن يكون العبد قد خرج عن ملكه لثالث أو كان المشتري غير مصدق . قوله : ( لبطلان البيع ) وهكذا كل ما يمنع من صحة البيع . أقول : هذه المسألة ربما يؤخذ منها أن المحال عليه لو ادعى الدفع قبلها , وأقام عليه بينة بطلت الحوالة , وكذا لو أنكر الدين المحال عليه به , كان للمحتال أن يحلف المحيل أنه ما يعلم ذلك ليرجع عليه لو أقر بذلك , ثم رأيت بعض أهل اليمن أفتى في الأولى بالرجوع .
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ٤٠٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي