بها عن إشارته في الصلاة والشهادة فليس لها حكم النطق واعترض الإسنوي بأنها وإن حسنت من هذا الوجه , لكن يرد بسببها أن إشارته في الدعاوى والأقارير والإجارات والفسوخ وغيرها قائمة مقام النطق . وكان الشارح رحمه الله أشار إلى بعض الاعتذار بقوله : وسيأتي في كتاب الطلاق إلخ . قول المتن : ( وشرط العاقد الرشد إلخ ) عدم عن قول المحرر , ويعتبر في المتبايعين التكليف . قال في الدقائق لأنه يرد عليه السكران والسفيه والمكره بغير حق , قال الإسنوي : فيه أمران : أحدهما أن النائم ونحوه ومن زال عقله بلا تقصير لا يصح بيعهم , فإن كانوا عنده ملحقين بذوي الرشد وردوا عليه , وإلا فيلزمه انتفاء الرشد عن السكران المعتدي بسكره بطريق الأولى , وحينئذ فيلزمه أن لا يصح بيعه مع أنه يصح , وأيضا فالرشد يطلق على الرشد في المال وعلى الرشد في الدين , وكلاهما ليس بشرط كما في السفيه المهمل , الأمر الثاني السكران لا يرد على المحرر لأنه مكلف عند الفقهاء غير مكلف عند الأصوليين , والمصنف ينفي عنه التكليف ويعتبر تصرفاته وهو خلط طريقة بطريقة قال وقد نص الشافعي رضي الله عنه : أنه مكلف قال : أعني الإسنوي رحمه الله وليت شعري ما الذي فهمه من معنى التكليف حتى نفاه عنه مع القول بتقييد تصرفاته له وعليه قال . وأما السفيه والمكره فلا يردان عليه لأن معنى كلامه أن كل بيع لا بد فيه من التكليف , وهو صحيح , وأما العكس وهو أن كل مكلف يعتبر بيعه فليس هو مدلول كلامه ا ه . أقول ما منع به إيراد السفيه والمكره هلا منع به إيراد النائم ونحوه , ومن زال عقله بلا تقصير على المؤلف وهل هذا إلا تحكم , اللهم إلا أن يقال : أورد ذلك عليه على طريقة إيراده على المحرر وإن كان الإسنوي لا يرى صحة ذلك . قوله : ( مصلحا لدينه ) لم يبين ضابطه والظاهر أن المرجع العرف ثم قضية تعبير الشارح أن من بلغ سفيها ثم رشد لا يصح بيعه , وليس مرادا ثم رأيت في تفسير البغوي الصلاح في الدين أن يكون مجتنبا للفواحش والمعاصي المسقطة للعدالة . قوله : ( فلا يصح عقد الصبي ) ولو أذن له الولي في ذلك والدليل على ذلك
حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ٢ · ص ١٩٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي