تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول المتن : ( كبعتك وملكتك ) صراحة هذا تعلم من قوله بعد وينعقد بالكناية , وفارق ملكتك وأدخلته في ملكك باحتمال الثاني الإدخال في مكان مملوك له , ومن الصريح اشتر مني كما سيأتي في كلام الشارح , ومنها شريتك ووليتك وأشركتك وصارفتك وعوضتك . قال الإسنوي : والمشتقات كبائع ومبيع قياسا على طالق ومطلقة ومنها . نعم ولفظ الهبة مع العوض مال الإسنوي رحمه الله : أشار بكاف الخطاب في بعتك وملكتك إلى أن إسناد البيع إلى المخاطب لا بد منه ولو كان نائبا عن غيره , وهو كذلك حتى لو لم يسنده إلى آخر كما يقع في كثير من الأوقات أن يقول المشتري بعت هذا بعشرة مثلا , فيقول البائع بعت , أو أسنده إلى غيره كما لو قال : بعت موكلك فقبل فإنه لا يصح , بخلاف النكاح فإنه يصح بذلك , بل لا يصح إلا به كما هو مبسوط في الوكالة ولو قال المتوسط : بعت هذا كذا . فقال : نعم , أو بعت . ثم قال للمشتري اشتريت بكذا فقال : نعم , أو اشتريت صح , ونقله عن الرافعي , ولك أن تقول كذا ينبغي في الصورة أن يصح إذا قبل المشتري بعد ذلك , فإن أجيب بأن صورة المسألة عدم قبول المشتري بعد ذلك , قلنا فكان ينبغي أن يصورها يقول المشتري يعني هذا بعشرة فإن بعت هذا بكذا , استفهام لا يغني عن القبول والله أعلم . ثم قضية إطلاق المصنف اشتراط الإيجاب والقبول ولو في حق ولي الطفل وهو كذلك , وقيل : يكفي أحد اللفظين , وقيل : تكفي النية . قال الإسنوي وهو قوي لأن اللفظ إنما اعتبر ليدل على الرضا ولم يتقيد به , وقوله والقبول كاشتريت من ألفاظه أيضا ابتعت واشتريت وصارفت وتوليت واشتركت وكذا بعت ونعم ولفظ الهبة , ومنها فعلت في جواب اشتر مني , قال السبكي : ولو قال بعني , فقال : فعلت , أو نعم . فكقوله : بعتك ا ه . وفي الرافعي في النكاح لو قال : بعتك بألف , فقال : نعم صح البيع , وفي شرح البهجة لشيخنا خلافه , لكونه لم يطلع عليه بل تبع ما أشعر به ظاهر متن البهجة . قوله : ( لحديث ابن ماجه ) مثله قوله تعالى : ﴿ إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ﴾ . قوله : ( ما يدل عليه من اللفظ ) يرد

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ١٩٢