تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديبية ألف وأربعمائة , ولم يعتمر معه في العام القابل إلا نفر يسير } أكثر ما قيل : إنهم سبعمائة ولم ينقل أنه أمر من تخلف بالقضاء ثم عدم القضاء ثابت , ولو كان أتى ببعض المناسك قبل الحصر , وكذا هو ثابت أيضا في حق الشرذمة اليسيرة والحصر الخاص كما في المريض والزوجة والولد , واستشكله الإسنوي بوجوب القضاء عند غلط الشرذمة اليسيرة في يوم عرفة ويؤخذ أيضا من الإطلاق أنهم لو أخروا التحلل طامعين في زوال الحصر حتى فات الحج لا قضاء , وهو كذلك ومثله لو سلكوا طريقا أطول من الأول أو أوعر ففاتهم بل سلوكه واجب , وإن علموا الفوات ومأخذ ذلك أن الفوات ناشئ عن الحصر , بخلاف ما لو صابروا على غير طمع الزوال , أو سلكوا طريقا مساويا للأول أو أقرب منه , ففاتهم الوقوف فإن القضاء واجب . قوله : ( أي جاز له التحلل إلخ ) قد جزم في شرح المهذب بالوجوب , لكن السبكي حمل كلامهم على عدم صحة الحج بهذا الإحرام من قابل لا وجوب التحلل فورا , وفي كلام الرافعي ما هو ظاهر فيه , فلعل الشارح رحمه الله تابع لذلك . قوله : ( لإجزائه قبل الوقوف ) أي وأسباب التحلل يجب تأخرها عنه . قول المتن : ( وعليه دم ) أي لما سيأتي عن عمر رضي الله عنه , ولأن الفوات سبب يجب به

حاشية عميرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ٢ · ص ١٨٩