من جهة أخرى شرع المؤلف في ضبط الأعيان النجسة ليعلم أن ما عداها في حكم الطهارة , وقد استدل على نجاسة الخمر بالإجماع , حكاه أبو حامد وابن عبد البر . قال الإسنوي : كأنهما أرادا إجماع الطبقة المتأخرة من المجتهدين وإلا فقد خالف في ذلك ربيعة شيخ مالك والمزني . . . قول الشارح : ( لأنه لا يجوز اقتناؤه بحال ) نقضه الإسنوي بالحشرات , انتهى . وذهب مالك رحمه الله إلى طهارة الكلب والخنزير , ولكن يغسل من ولوغهما تعبدا . ( تنبيه ) ما عدا ذلك من الحيوانات طاهر إلا الدود المتولد من الميتة , والحيوان المربى بلبن كلبة على وجه مرجوح فيهما . قول الشارح ( وكذا ميتة الآدمي في الأظهر ) خص الأحوذي في شرح الترمذي الخلاف بغير الشهيد , ثم على القول بنجاسة الميت يطهر بالغسل عند أبي حنيفة واختاره البغوي . قال الإسنوي : والمعروف من مذهبنا خلاف ذلك . . قول المتن : ( وقيء ) لو قاء الماء أو نحوه قبل الاستحالة فينبغي كما قال الإسنوي أن لا يكون نجس العين بل يطهر الماء بالمكاثرة أخذا من مسألة الحب الصحيح إذا ألقته الدابة . قول المتن : ( وروث ) قال في الدقائق : هو شامل للخارج من الآدمي وغيره , بخلاف العذرة فإنها
حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
حاشية عميرةج ١ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي