تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يغسل ثلاثا بالماء القراح , واحدة للواجب , وثنتان للتثليث , فالجملة تسعة الثانية واحدة بالسدر , وأخرى مزيلة , وأخرى بالقراح , ثم تعاد الثلاث هكذا ثانيا وثالثا , فالجملة تسع أيضا فالكيفية الأولى في كلام السبكي , واقتصر عليها الإسنوي وحديث أم عطية قريب منها , والثانية في كلام السبكي , وتبعه شيخنا في المنهج , قال السبكي : وكلام المنهاج يمكن حمله عليها بأن يجعل فيه تقديم وتأخير , أي بأن يقال فيغسل الأيسر كذلك , ثم يصب ماء قراح بعد زوال السدر , فهذه غسلة ويستحب ثانية وثالثة أي كذلك أقول , لكن ينافيه وأن يستعان في الأولى إلا أن يحمل على الأولى من كل من الغسلات الثلاث , إذا علمت ذلك فاعلم أن الشارح لم يسلك شيئا من ذلك , وإنما فهم كيفية أخرى حاول حمل المتن عليها , هي أن يغسل أولا بالسدر ثم يزيله ثم ثلاثا فبالماء القراح , فقوله مع قطع النظر إلخ . يريد أن المحكوم عليه بالغسلة , هو تعميم البدن بالماء القراح مع قطع النظر عن السدر ومزيله , وقول المنهاج ويستحب ثانية وثالثة أي بالماء القراح , وقوله وأن يستعان إلى قوله بعد زوال السدر , تفصيل وبيان لما هو الأكمل في الأولى , وإفادة لأن غسلة السدر والمزيلة , لا تحسب , وإنما تحسب التي بالماء القراح , ولذا قال الشارح على وجه الاستنتاج , فيما يأتي فتكون الثلاثة بالماء القراح , يسقط الواجب بأولها ثم هذا الذي ذكره الشارح , وحاوله هو ظاهر عبارة الروضة بل لا يقبل غيره , وكذا صنع في البهجة والإرشاد لكن شارحاه بعد أن قررا ذلك , نبها على أن الأكمل , هو الكيفية الأولى أي التي اعتمدها الإسنوي . قوله : ( عن السدر ) أي الذي سلف ذكره في الرافعي , والذي سينبه عليه المنهاج , أنه يستعمل في البدن . قول المتن : ( ثانية وثالثة ) أي بالماء القراح . قوله : ( فإن لم تحصل النظافة زيد إلخ ) صرح الإسنوي بأن هذه الزيادة في غسلة السدر , ومزيله بأن يكررا معا , ويكون وترا إذا حصل الإنقاء بشفع , وفي شرح الإرشاد للمقدسي , واعلم أن الزيادة للإنقاء , إنما هي في غسلة السدر ومزيلته كما هو ظاهر كلام الروضة وأصلها والحديث , وصرح به الإسنوي وغيره خلاف ما يوهمه الإرشاد من أن ذلك من غسلات الماء القراح ا ه . قوله : ( ومنه ما تقدم إلخ ) أي فالمراد بالأولى باقي البدن غير الرأس واللحية . قول المتن : ( من فرقه ) هو وسط الرأس سمي بذلك لأنه موضع فرق الشعر , ولهذا سمي المفرق بفتح الراء وكسرها .

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ٣٧٨