تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقيل أربعون حتى إذا لم يسمعوا أثم الجميع كفرض الكفاية وهي طريقة الإمام والغزالي . وقيل : السامعون خاصة ومن لم يسمع لبعد أو صمم لا إثم عليه جزما وهو ما في المحرر , وقيل في المأمومين مطلقا لئلا يكثر اللغط وهو الصحيح في الشرحين والروضة وغيرها , قال وتعبير المصنف محتمل للثلاثة وهو في الأول أظهر ونبه على أن محمل القولين بعد جلوس الشخص فلا يحرم قبل أن يأخذ له موضعا . وكذلك في حال الدعاء للملوك كما قاله في المرشد ا ه . وما نسبه للغزالي رأيت في قطعة السبكي ما قد يخالفه في التصوير حيث قال : قال الغزالي إن القولين فيمن عدا الأربعين وأشار إلى أن الأربعين يحرم عليهم الكلام جزما ا ه . وفي نكت العراقي طريقة الغزالي تبعا للإمام إن القولين فيمن عدا الأربعين , وأما الأربعون فيحرم عليهم جزما ثم راجعت الرافعي رحمه الله فرأيت الأمر على ما قال السبكي , وقول الإسنوي : وقيل : في المأمومين مطلقا الذي في الرافعي في حكاية هذه الطريقة أن القولين في السامعين , وفي غيرهم وجهان كما قرره الشارح المحلي رحمه الله . قوله : ( كما جرى عليه السلف ) استدل على ذلك أيضا بأنه صلى الله عليه وسلم ﴿ كان يصلي عقب الخطبة ﴾ فلزم أن يكون متطهرا مستترا , والثاني لا يشترط شمل ذلك الحدث الأكبر وهو كذلك . قيل : القولان في الطهارة وما بعدها مبنيان على أن الخطبة بدل عن ركعتين أم لا . قال الإمام لا أرضاه مع القطع بعدم اشتراط الاستقبال , والوجه بناؤه على اشتراط الموالاة وعدمه لأنه يحتاج أن يتطهر بعد الخطبة فتختل الموالاة . قول المتن : ( على منبر ) ﴿ كان صلى الله عليه وسلم أولا يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع حتى سمع منه مثل صوت العشار فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم فالتزمه فسكن ﴾ والعشار الإبل التي تحن إلى أولادها .

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ٣٢٥