تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني يرسله أيضا مع طول المسبحة , وقيل : يقبضه ويجعله فوق الوسطى . قال : فقول المصنف إليها يعني إلى المسبحة خرج به القول بقبضها وجعلها فوق الوسطى , وقوله : كعاقد ثلاثة وخمسين , أشار به إلى جعل الإبهام مقبوضة تحت المسبحة , فخرج به قول إرسالها معها , وهذا التقدير هو الصواب , وذكر المصنف أن عقد ثلاثة وخمسين شرطها عند الحساب أن يضع طرف الخنصر على البنصر , وأما الصورة المذكورة فهي تسع وخمسون , وإنما عبر الفقهاء بالأول دون الثاني إتباعا لرواية ابن عمر , ثم نقل أعني الإسنوي عن صاحب الإقليد أنه أجاب بأن اشتراط وضع الخنصر على البنصر في عقد ثلاثة وخمسين طريقة أقباط مصر , وأما غيرهم فلا يشترطون فيها ذلك ا ه . ( فائدة ) : كيفما فعل المصلي من الهيئات المذكورة حصل السنة وإنما الخلاف في الأفضل . قوله : ( والمناسب لها منها التشهد آخرها ) كان وجه المناسبة للتشهد اشتماله على السلام , وأما الاختصاص بالآخر فلأنه خاتمة الصلاة . قوله : ( فتجب فيه أي معه ) إنما صنع هكذا لأن قوله فتجب فيه بمعنى قوله فرض في التشهد فهو المستدل عليه ثم فسره بقوله أي معه ليكون هذا التفسير تفسيرا للمتن , وقوله فالمعنى أنها بعده أي المراد من المتن . قوله : ( قياسا على الآخر ) أي ولأن السلام سنة مشروع فيه , فلتكن الصلاة كذلك لأن جمعهما مستحب . قوله : ( لبنائه على التخفيف ) في أبي داود ﴿ أنه صلى الله عليه وسلم كان يجلس في الركعتين كأنه يجلس على الرضف ﴾ , والرضف الحجارة المحماة قوله : ( والخلاف كما في الروضة وأصلها ) والإسنوي أنا إذا قلنا بالوجوب في الثاني ففيها في الأول الخلاف المذكور في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في الأول ا ه . وهذا البناء كما نرى قضيته ترجيح السنية خلافا لظاهر كلام الشارح , وقد يعتذر عنه بأن مراده الخلاف من حيث هو لا هذا الخلاف الذي في المنهاج بترجيحه . قوله : ( اختار الشافعي إلخ ) . قال الإسنوي لأمور منها زيادة المباركات على وفق قوله تعالى : ﴿ تحية من عند الله مباركة طيبة ﴾ ومنها أن صغر سن الراوي يقوى معه رجحان المتأخر , واعلم أن حديث ابن عباس في مسلم , وحديث ابن مسعود رواه الشيخان , وهو أصح . قوله : ( فكان يقول التحيات ) . قال الإسنوي : جمع تحية , فقيل هي البقاء الدائم , وقيل العظمة , وقيل

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ١٨٨