تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبتدأة والمعتادة ) أي ولو كانت الصفرة والكدرة واقعتين في أيام العادة ولا ينافي ذلك قوله وحكاية وجه , ويجوز أن يكون مراده الواقع في غير أيام العادة , واعلم أن الذي في الإسنوي عن صاحب التتمة حكاية وجهين في أيام العادة , أحدهما هذا الذي نقله الشارح رحمه الله عن شرح المهذب , والثاني اشتراط دم قوي سابق على الصفرة أو لاحق , هكذا ذكره الإسنوي بعد أن نقل في الروضة وأصلها القطع بعدم الخلاف في الواقع في أيام العادة . قول الشارح : ( أي أول ما ابتدأها الدم ) أي فهي بفتح الدال في عبارة المتن , وتوقف ابن الصلاح في قولك : ابتدأه الشيء , وقال : لم أجده في اللغة , وعليه فيقرأ في المتن بكسر الدال , أي ابتدأت في الدم . قول المتن : ( بأن ترى قويا وضعيفا ) يرجع لقوله مميزة . قول المتن : ( فالضعيف استحاضة ) أي وإن تمادى سنين لأن أكثر الطهر لا حد له , صرح به الإسنوي وغيره , والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبي حبش ﴿ إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة , وإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عرق ﴾ رواه أبو داود . ( فرع ) لو رأت خمسة أسود ثم أطلقت الحمرة فالعشرة حيض , وكذا كل دور بعد ذلك فيما يظهر إذا من نظيره في المعتادة المميزة كما يأتي إن شاء الله تعالى . قول المتن : ( والقوي حيض ) أي مع لاحق له نسبي يمكن الجمع بينهما . قول المتن : ( إن لم ينقص عن أقله إلخ ) هذه الثلاثة شروط في تحقق التمييز مطلقا سواء كان تمييز مبتدأة أو معتادة فلا يتوهم من ذكرها هنا عدم جريانها في تمييز المعتادة الآتي . قول المتن : ( ولا نقص الضعيف إلخ ) . قال الرافعي رحمه الله لأنا نريد أن نجعل الضعيف طهرا والقوي بعده حيضة أخرى , وإنما يمكن ذلك إذا بلغ الضعيف خمسة عشر , ومثل الإسنوي لذلك بما لو رأت يوما وليلة أسود وأربعة عشر أحمر , ثم عاد السواد , فلو أخذنا بالتمييز هنا واعتبرناه فجعلنا القوي حيضا والضعيف طهرا والقوي بعده حيضا آخر يلزم نقصان الطهر عن أقله , انتهى . قول المتن : ( أيضا ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر ) عبارة الروضة

حاشية عميرة · الجزء ١ · الصفحة ١١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية عميرةج ١ · ص ١١٨