والخضر صاحب الجزائر وعلى الأول فقد قالوا إنه لما عظمت الأحداث في بني إسرائيل ونسوا عهد الله وعبدوا الأوثان من دونه بعث الله إليهم إلياس نبيا وتبعه اليسع وآمن به فلما عتا عليه بنو إسرائيل دعا ربه أن يريحه منهم فقال الله تعالى سلني أعطك قال ترفعني إليك وتؤخر عني مذاقة الموت فقيل له اخرج يوم كذا وكذا إلى موضع كذا فما استقبلك من شيء فاركبه ولا تهبه فخرج ومعه اليسع فقال اليسع يا إلياس ما تأمرني به فلما رفع رمى إليه كساءه من الجو الأعلى وكان ذلك علامة استخلافه إياه على بني إسرائيل وكان ذلك آخر العهد به ثم قطع الله عن إلياس حاجة المطعم والمشرب وكساه الريش ، وألبسه النور وطار مع الملائكة فصار إنسيا ملكيا سمائيا أرضيا وقال بعضهم إنه مرض ، وأحس بالمرض فبكى فأوحى الله إليه أتبكي على الدنيا أم جزعا من الموت أم خوفا من النار فقال لا وعزتك ، وإنما جزعي كيف يحمدك الحامدون بعدي ولا أذكرك ويصوم الصائمون بعدي ولا أصوم ويصلي المصلون ولا أصلي قال له يا إلياس وعزتي لأخرتك إلى وقت لا يذكرني فيه ذاكر يوم القيامة ، وقد نقلوا أن الخضر ، وإلياس يكونان ببيت المقدس شهر رمضان فيصومانه ويجتمعان في كل يوم عرفة بعرفات ويقولان عند افتراقهما من الموسم ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله لا يسوق الخير إلا الله ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله ما شاء الله ما شاء الله ما شاء الله ما تكون من نعمة فمن الله ما شاء
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٦ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي