تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن السيد الخضر هل هو نبي أو ولي وهل هو حي الآن أم ميت وهل هو خلق من البشر أم من الملائكة ، وإذا كان حيا فأين مقره وما مأكله ومشربه وكذلك سيدنا إلياس عليه السلام وقوم يونس السؤال عنهما كذلك ؟ ( فأجاب ) أما السيد الخضر فالصحيح كما قاله جمهور العلماء أنه نبي لقوله تعالى ﴿ وما فعلته عن أمري ﴾ ولقوله تعالى و ﴿ آتيناه رحمة من عندنا ﴾ أي الوحي والنبوة لا ولي ، وإن خالف بعضهم فقال لم يكن الخضر نبيا عند أكثر أهل العلم والصحيح أيضا أنه حي فقد قال ابن الصلاح جمهور العلماء والصالحين على أنه حي والعامة معهم في ذلك وقال النووي الأكثرون من العلماء على أنه حي موجود بين أظهرنا وذلك متفق عليه بين الصوفية ، وأهل الصلاح وحكايتهم في رؤيته والاجتماع به والأخذ عنه وسؤاله وجوابه ووجوده في المواضع الشريفة أكثر من أن تحصى .

ا ه .

والصحيح أيضا أنه من البشر لا من الملائكة ومقر السيد الخضر والسيد إلياس أرض العرب فقد قال عمرو بن دينار إن الخضر ، وإلياس لا يزالان حيين في الأرض ما دام القرآن في الأرض فإذا رفع ماتا وقال الأئمة الألف واللام في قوله في الأرض للعهد لا للجنس وهي أرض العرب بدليل تصرفهما فيها غالبا دون أرض يأجوج ومأجوج ، وأقاصي جزر الهند والسند مما لا يقرع السمع اسمه ولا يعلم علمه .

وأما السيد إلياس فهو إلياس بن ياسين سبط هارون أخي موسى وقيل إنه إدريس وقيل إنه الخضر وقال بعضهم إلياس صاحب البراري

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٥٢