وبالثاني جماعة وعلى هذا فتسميته كافرا إما مجاز باعتبار ما يئول إليه لو بلغ فلا مانع من دخوله الجنة إذا لم يرد نص بتعذيبه فضلا عن خلوده في النار ، وإما حقيقة وتكون الأحكام إذ ذاك منوطة بالتمييز .
وهذا نظير ما ذكر في شريعتنا فقد ذكر البيهقي في المعرفة أن الأحكام إنما صارت متعلقة بالبلوغ بعد الهجرة قال السبكي ؛ لأن الأحكام أنيطت بخمسة عشر عام الخندق فقد تكون منوطة قبل ذلك بسن التمييز ويؤيد ذلك الحكم بإسلام علي رضي الله عنه مع كونه صبيا .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٥٠