( سئل ) هل الغلام الذي قتله الخضر مؤمن من أهل الجنة لإقراره بالتوحيد في عالم الذر كما شمله قوله تعالى ﴿ ألست بربكم قالوا بلى ﴾ على الفطرة ولقول النووي الصحيح المختار الذي عليه المحققون إن من مات من أطفال الكفار في الجنة ، فإذا كان هذا حكم أطفال أولاد الكفار فكيف بالغلام المذكور الذي أبواه مؤمنان ؛ لأنه مات قبل التكليف فكيف يحكم بأنه يعذب كالكفار من غير ورود نص بذلك أو هو كافر يخلد في النار لقراءة ابن عباس ، وأما الغلام فكان كافرا ولحديث ﴿ وأما الغلام الذي قتله الخضر فكان طبع كافرا ﴾ نقلهما البغوي في تفسيره فإن قلتم بالثاني فما الجواب عما ذكر في الأول وما الجمع بين قراءة كان كافرا وحديث ﴿ يولد على الفطرة ﴾ وهل يخلد في النار أحد ممن مات من أطفال الكفار ؟ ( فأجاب ) بأن الغلام الذي قتله الخضر ورد في الحديث الصحيح ﴿ أنه طبع كافرا ﴾ واختلف العلماء فيه هل كان بالغا أو لا فقال بالأول ابن جبير والكلبي وكذا ابن عباس في رواية أبي صالح وقال الحسن البصري كان رجلا ومن عادة العرب أن تسمي الرجل صبيا إلى أربعين ويؤيده قوله تعالى ﴿ بغير نفس ﴾ فإنه يقتضي أنه لو كان بقتل نفس لم يكن به بأس ولو كان غير بالغ لم يجز قتله بنفس وبغير نفس ، وقراءة أبي وابن عباس وأما الغلام فكان كافرا ، والكفر والإيمان من صفات المكلفين ولا يطلق على غير مكلف إلا بحكم التبعية لأحد أبويه أو نحوهما قال بعضهم فتعين أن يصار إليه ، وقال
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٦ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي