به في ذلك فإنه مستبشع إذ يلزم عليه أن يقال لنا شخص ينكح الأختين أو ينكح ثمان إخوة ولا يسمح فقيه بمثل ذلك إلا أن أدلة ذلك المفتي ظاهرة ببادئ الرأي في الحل فتفضلوا بإيضاح الحق أثابكم الله الجنة ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أخطأ المفتي في فتواه المذكورة قطعا لمخالفتها لقوله تعالى ﴿ وأن تجمعوا بين الأختين ﴾ وللإجماع على تحريم الجمع بينهما وقد قال القرافي في شرحه للمحصول : شرط التقليد أن لا يفعل أمرا يجمع على إبطاله إمامه الأول وإمامه الثاني .
ا ه .
وقال ابن دقيق العيد للتقليد شروط أحدها أن لا يجتمع في صورة يقع الإجماع على بطلانها .
ا ه .
وجواب المفتي عما ذكر من التلفيق باطل لا مستند له فيه ولا دليل عليه وليست مسألة من قلد أبا حنيفة في نكاح امرأة بلا ولي والشافعي في نكاح امرأة أخرى هي بنته من الزنا نظير مسألتنا ؛ لأن الفرق بينهما واضح وقد رأيت كلام ابن الهمام في تحريره فلم أر فيه ما نسبه المفتي إليه وما زعمه المفتي من جواز وطء الثمان زوجات في الصورة المذكورة في السؤال لا يمكن أحد أن يقول به لمخالفته للإجماع .
وما زعمه أيضا من جواز التقليد في جميع ذلك وجواز تلفيقه ، وأن فعل الصحابة يدل عليهما باطل ؛ لأنه لم ينقل عن فعل الصحابة ولا قولهم ما يدل على الجواز في مسألتنا .