( هذه مسائل شتى لا تعلق لها بشيء من أبواب الفقه ) ( سئل ) رحمه الله عمن فعل كبيرة كشرب الخمر ولم يتب ولكن قال بلسانه وقلبه أستغفر الله فهل يغفرها له بمجرد الاستغفار المذكور لإطلاق قوله ﴿ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ﴾ إلى قوله ﴿ أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات ﴾ الآية .
وقوله تعالى ﴿ وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ﴾ وقوله ﴿ من يعمل سوءا أو يظلم نفسه ﴾ الآية وقد سكت البغوي والبيضاوي والشيخ جلال الدين الأسيوطي عن تفسيرهم الآية الثانية على إطلاقها الشامل للكتاب وغيره والكبيرة وغيرها ولقوله تعالى ﴿ يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لكم ﴾ رواه مسلم وقوله تعالى ﴿ يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيته واسألوني المغفرة أغفر لكم ﴾ ولقوله ﴿ يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة ﴾ رواه الترمذي ﴿ والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا وتستغفروا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله تعالى فيغفر لهم ﴾ وحديث ﴿ ما أصر من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة ﴾ ﴿ وقال إبليس لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم قال الله عز وجل وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني ﴾ رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد .
فإن قلتم المغفرة في هذه الآيات