تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عما إذا أوجب الشارع شيئا ثم نسخ وجوبه فهل يجوز الإقدام عليه أو لا وهل الدليل الدال على الإيجاب يكون دالا على الجواز دلالة ما أم لا وهل الدلالة زالت بزوال الوجوب أم هي باقية أم لا وهل يرجع الأمر إلى ما كان عليه قبل الوجوب من البراءة الأصلية أم لا وهل الجواز يكون جنسا للوجوب أم لا ؟ ( فأجاب ) نعم يجوز الإقدام عليه ؛ لأن الأصح وذهب إليه الأكثرون أن الوجوب إذا نسخ بقي الجواز ، وقال الغزالي : لا يبقى الجواز بل يعود الأمر إلى ما كان عليه قبل الإيجاب من إباحة أو تحريم أو براءة أصلية والأصح أن المراد بالجواز رفع الحرج عن الفعل الشامل للمندوب والمباح والمكروه وقيل المراد به رفع الحرج عن الفعل والترك مع استواء الطرفين وهو الإباحة وقيل المراد به رفع الحرج عنهما مع ترجح الفعل وهو الاستحباب ، وإذا صرف الأمر عن الوجوب جاز أن يستدل به على الندب والإباحة .

والجواز له معنيان أحدهما التخيير بين الفعل والترك وعليه لا يكون الجواز جنسا للوجوب ؛ لأنه لو كان جنسا له لكان نوعه وهو الوجوب كذلك وهو محال وثانيهما أنه عدم الحرج عن الفعل وهذا جنس للواجب والمندوب والمباح والمكروه .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٨٨