تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول بعضهم إن خواص البشر أفضل من خواص الملائكة وخواص الملائكة أفضل من عوام البشر ، وخواص المؤمنين أفضل من عوام الملائكة هل هذا تفصيل حسن صحيح معتمد أم لا ، وإذا قلتم بالتفصيل فما المراد بخواص البشر وعوامه وما المراد بخواص الملائكة وعوامها ؟ ( فأجاب ) بأنه قد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال أحدها تفضيل الأنبياء على الملائكة وهو مذهب الأشعري وجمهور أصحابه وهو إحدى الروايات عن أبي حنيفة وثانيها تفضيل الملائكة وهو قول المعتزلة واختاره من أصحابنا القاضي أبو بكر الباقلاني والأستاذ أبو إسحاق وأبو عبد الله الحاكم والإمام فخر الدين وأبو شامة المقدسي وقال البيهقي في شعب الإيمان وقد رويت أحاديث المفاضلة بين الملك والبشر ولكل دليل وجه .

وثالثها الوقف وبه قال إلكيا الهراسي وقال الإمام فخر الدين : الخلاف في التفضيل بمعنى أيهما أكثر ثوابا على الطاعات .

ا ه .

وعبارة جمع الجوامع وبعده الأنبياء ثم الملائكة عليهم السلام قال شارحه الجلال المحلي فهم أفضل من البشر غير الأنبياء .

ا ه .

وهذا ظاهر ما في المواقف والمقاصد إذ الواقع فيهما أن محل الخلاف في تفضيل الأنبياء على الملائكة من غير تقييد بشيء من الجانبين وذلك يؤذن بفضل الملائكة مطلقا على غير الأنبياء لكنه مخالف لما في عقائد النسفي من الفرق بين الرسل وغيرهم فإنه قال : ورسل الملائكة أفضل من عامة البشر ، وعامة البشر أفضل من عامة الملائكة .

ا ه

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٧٢