لأنه يجب فيه أن يكون المستثنى من أفراد المستثنى منه .
وقد علم أن عموم الجمع مساو لعموم المفرد على الراجح ولكن فرق بين المفرد والمعرف فاللام الجنس من وجه آخر وهو أن المفرد صالح ؛ لأن يراد به جميع الجنس ، وأن يراد به بعضه ، والواحد منه كما في قوله تعالى ﴿ أن يأكله الذئب ﴾ والجمع صالح ؛ لأن يراد به جميع الجنس ، وأن يراد بعضه لا الواحد ؛ لأن وزانه في تناول الجمعية في الجنس وزان المفرد في تناول الجنسية ، والجمعية في الجنس لا في وحداته .
وقول بعض الشراح جار على الراجح ؛ لأن قوله والمحلى يبطل فيه معنى الجمعية معناه أن أفراده حينئذ آحاد لا جموع ثم أفاد أن نكتة التعبير بلفظ الجمع الذي هو موضوع للثلاثة فما فوقها مع قطع النظر عن اللازم موافقة لعادة الناس في الخروج للحج ، ويستحب للمالك إظهار إخراج الزكاة كالصلاة المفروضة وليراه غيره فيعمل ؛ ولئلا يساء الظن به وخصه الماوردي بالأموال الظاهرة قال أما الباطنة فالإخفاء فيها أولى لآية ﴿ إن تبدوا الصدقات ﴾ فإن حمل كلام ذلك الشارح على ما قاله الماوردي فذاك ، وإلا فهو رأي مرجوح .