( سئل ) عن الجمع المحلى باللام أو الإضافة هل هو للعموم ما لم يتحقق عهد لتبادره إلى الذهن كما قيل به أو لا وهل أفراده آحاد نفيا وإثباتا أو لا فإذا قيل بأنه للعموم كما عليه الأكثر فأي فرق بينه وبين المفرد المحلى إذ هو مثله عند الأكثر وفي قول بعض الشراح عند قول بعض المتون يجب الحج على الأحرار إنما ذكر الأحرار وما بعده بلفظ الجمع مع أنه محلى باللام ، والمحلى يبطل فيه معنى الجمعية إذ العادة جرت وقت خروجهم بالجماعة الكثيرة من الرفقاء بخلاف الزكاة .
ا ه .
وفي قوله إن إخفاء الزكاة أفضل هل هو على إطلاقه ؟ ( فأجاب ) بأن الجمع المحلى باللام والإضافة للعموم ما لم يتحقق عهد ؛ لما ذكر ؛ ولأدلة أخر منها قوله صلى الله عليه وسلم في قولنا في التشهد السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنكم إذا قلتم ذلك فقد سلمتم على كل عبد لله صالح في السماء والأرض ، وأفراده آحاد في الإثبات لشموله أفرادا كلها مثل المفرد كما ذكره أئمة الأصول والنحو ، ودل عليه الاستقراء ، وصرح به أئمة التفسير في كل ما وقع في القرآن العزيز من هذا القبيل نحو ﴿ أعلم غيب السموات والأرض ﴾ ﴿ وعلم آدم الأسماء كلها ﴾ ﴿ وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم ﴾ ﴿ والله يحب المحسنين ﴾ ﴿ وما هي من الظالمين ببعيد ﴾ إلى غير ذلك ولهذا صح بلا خلاف نحو جاءني القوم أو العلماء إلا زيدا ، وإلا الزيدين مع امتناع قولك جاءني كل جماعة من العلماء إلا زيدا على الاستثناء المتصل ؛