( سئل ) هل ورد في حديث الشفاعة أن الناس إذا أتوا آدم عليه السلام يسألونه يدلهم على نوح ويقول ، وأنا أذهب معكم ، وأن نوحا يدلهم على إبراهيم ويقول ، وأنا أذهب معكم ، وأن إبراهيم يدلهم على موسى ويقول ، وأنا أذهب معكم ، وأن موسى يدلهم على عيسى ويقول وأنا أذهب معكم وأن عيسى يدلهم على محمد صلى الله عليه وسلم ويقول ، وأنا أذهب معكم فيأتونه فيسألونه الشفاعة في إراحة الناس من طول الوقوف وهل السائل في ذلك الأنبياء أم غيرهم أم الجميع أم كيف الحال ؟ ( فأجاب ) بأنه قد ورد أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام يأتون لأجل شفاعته ويسألونه إياها ولا يخفى أن ذلك أبلغ في علو مقامه فقد روي أن أنس بن مالك رضي الله عنه قال حدثني نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ﴿ إني لقائم أنتظر أمتي إذ جاءني عيسى عليه السلام فقال هذه الأنبياء قد جاءتك يسألون أو قال يجتمعون إليك تدعو الله أن يفرق بين جميع الأمم إلى حيث شاء لعظم ما هم فيه فالخلق ملجمون في العرق فأما المؤمن فهو عليه كالزكمة ، وأما الكافر فيغشاه الموت قال يا عيسى انتظر حتى أرجع إليك قال وذهب نبي الله صلى الله عليه وسلم فقام تحت العرش فلقي ما لم يلق ملك مصطفى ولا نبي مرسل فأوحى الله تعالى إلى جبريل أن اذهب إلى محمد فقل له ارفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع ﴾ إلى آخر الحديث رواه الإمام أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح .
فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي