تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجماعة والجمعة .

ا ه .

ولهذا قال بعض المحققين : الحق أن المعرفة بطريق إجمالي ترفع الناظر عن حضيض التقليد فرض عين لا مخرج عنه لأحد من المكلفين وبدليل تفصيلي يمكن معه إزاحة الشبه ، وإلزام المنكرين ، وإرشاد المسترشدين فرض كفاية وقال السعد التفتازاني ليس الخلاف في هؤلاء الذين نشئوا في ديار الإسلام من الأمصار والقرى والصحاري ولا الذين يتفكرون في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار فإن هؤلاء كلهم من أهل النظر والاستدلال بل فيمن نشأ على شاهق جبل ولم يتفكر في ملكوت السموات والأرض ، وأخذه إنسان ، وأخبره بما يجب عليه اعتقاده وصدقه بمجرد إخباره من غير تدبر وتفكر فهذا محمل كلام الأشعري وبه يستقيم ما ورد في الأخبار والآثار من قبول الإيمان من العوام ؛ لأنه لا يصدق على أحد منهم اسم المقلد .

ا ه .

وقال غيره فإذا حصل عن ذلك جزم لا يجوز معه كون الواقع النقيض فقد قام بالواجب من الإيمان إذ لم يبق سوى الاستدلال ومقصود الاستدلال هو حصول ذلك الجزم فإذا حصل ما هو المقصود منه تم قيامه بالواجب .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ٢٠١