( سئل ) عن يزيد بن معاوية هل يجوز لعنه ؛ لأنه قتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أمر بقتله أو لا يجوز لعنه ؛ لأنه لم يقتله ولا أمر بقتله وفي عبد الرحمن ملجم الذي قتل عليا هل هو مسلم أو كافر ؟ ( فأجاب ) بأنه لا يجوز لعن يزيد بن معاوية كما صرح به جماعة منهم صاحب الخلاصة وغيره ؛ لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن لعن المصلين ومن كان من أهل القبلة ولا يخالفه قول بعض المتأخرين اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضي به ؛ لأن معناه على وجه التعميم وهو لعن الطوائف المدة المذكورة بالأوصاف دون تعيين الإنسان فيكون من باب ﴿ لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها ﴾ رواه أبو داود وابن ماجه بل لم يثبت أنه قتل الحسين ولا أمر بقتله كما صرح به جماعة منهم حجة الإسلام الغزالي وقال في الأنوار لا يجوز لعن يزيد ولا تكفيره فإنه من جملة المؤمنين إن شاء رحمه .
وإن شاء عذبه قال الغزالي والمتولي وغيرهما وقد طعن الحسين سنان بن أبي أنس فألقاه عن فرسه ، وأجهز عليه خولي بن يزيد بن حمير ونزل ليحز رأسه فأرعدت يداه فنزل أخوه شبل بن يزيد فاحتز رأسه ودفعه إلى أخيه خولي ولما قدموا به على يزيد وذكروا له قتله دمعت عيناه وقال ويحكم كنت أرضى من طاعتكم بدون قتل الحسين لعن الله ابن مرجانة أما والله لو كنت صاحبه لعفوت عنه ثم قال رحم الله أبا عبد الله