تارح فلما صار مع النمرود قيما على خزائنه البهية سماه آزر وقال مجاهد والسدي في أحد قوليه وغيرهما : آزر اسم للصنم .
والأحاديث الصحيحة الواردة بكفر أبي إبراهيم كثيرة ، وأخرج أبو نعيم والديلمي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ حق الوالد على ولده أن لا يسميه إلا بما سمى إبراهيم به أباه حيث قال يا أبت ولا يسميه باسمه ﴾ وقال السدي دخل آزر فوجد امرأته قد طهرت من الحيض فواقعها فحملت بإبراهيم وقال أيضا خرج نمرود بالرجال إلى العسكر ونحاهم عن النساء تخوفا من ذلك المولود فمكث بذلك ما شاء الله ثم طرأت له حاجة في المدينة فلم يأتمن عليها أحدا من قومه إلا آزر فبعث إليه ودعاه وقال له إن لي حاجة أختار أن أوصيك بها ولا أبعثك فيها إلا لثقتي بك فأقسمت عليك أن لا تدنو من أهلك فقال آزر أنا أشح على ديني من ذلك فأوصاه بحاجته فدخل المدينة ثم قضى حاجته وقال لو دخلت على أهلي فنظرت إليهم فدخل فلما نظر إلى أم إبراهيم لم يتمالك نفسه حتى واقعها فحملت بإبراهيم وقال محمد بن إسحاق : إن آزر سأل زوجته عن حملها بعد ولادتها ما فعل فقالت ولدت غلاما فمات فصدقها وسكت عنها ، وقد اتفق العلماء على أن والد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن مسلما بل كافرا ؛ لأنه مات قبل بعثته صلى الله عليه وسلم بل قبل ولادته .
وإنما اختلفوا في أن الله أحيا أبويه صلى الله عليه وسلم بعد موتهما وآمنا به أو لا فقد أخرج أبو