تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) ما الذي أمر به نبينا صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى ﴿ ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ﴾ أن شريعته ناسخة لجميع الشرائع ؟ ( فأجاب ) بأنه أمر باتباعه في التوحيد والدعوة إليه بالرفق ، وإيراد الدلائل مرة بعد أخرى والمجادلة مع كل أحد على حسب فهمه ، وقال ابن عمر أمر باتباعه في مناسك الحج كما علم إبراهيم جبريل وقال الطبري أمر باتباعه في التبري من الأوثان والتزين بالإسلام وقيل أمر باتباعه في جميع ملته إلا ما أمر بتركه قال الماوردي قال بعض أصحابنا : والصحيح الاتباع في عقائد الشرع دون الفروع لقوله تعالى ﴿ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ﴾ .

ا ه .

وقال بعضهم فإن قيل الملة الدين وهو ما كان يدعو إليه من الأصول والفروع فلم يكن دين محمد صلى الله عليه وسلم ناسخا لدينه قلنا يلزم الحمل على إرادة الأصول كما ذهبت إليه الفئة المحققة من الأصوليين توفيقا بين ذلك وبين ما دل عليه كون دينه ناسخا لدينه باعتبار بعض فروعه .

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٤٩