تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على سائر الخلق .

قال الجلال : وفي هذا دلالة على إرساله إلى الملائكة من أربعة أوجه .

الأول شهادة الملك بالرسالة مطلقا حيث قال أشهد أن محمدا رسول الله .

الثاني قول الله في دعاء الملك إلى الصلاة دعا إلى فريضتي فإن ذلك يدل على أنها فرضت على أهل السماء كما فرضت على أهل الأرض .

الثالث إمامته لأهل السموات وصلاة الملائكة بأسرهم خلفه وذلك دليل على اتباعهم له .

الرابع قوله فيومئذ أكمل الله لمحمد الشرف على أهل السموات والأرض ، وإكمال الشرف له ببعثه إليهم وكونهم من أتباعه وكأنه في هذا الوقت أرسل إليهم ولم يكن أرسل إليهم قبل ذلك .

سابعها قال صلى الله عليه وسلم نزل آدم بالهند واستوحش فنزل جبريل فنادى بالآذان الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله مرتين أشهد أن محمدا رسول الله مرتين فهذه شهادة من جبريل برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .

ثامنها أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه مكتوب على العرش وعلى كل سماء وعلى كل باب من أبواب الجنة وعلى أوراق أشجار الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله .

تاسعها قد صرح السبكي في تأليف له بأنه صلى الله عليه وسلم أرسل إلى جميع الأنبياء فاستدل عليه بقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد ﴾ وقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ بعثت إلى الناس كافة ﴾ قال ولهذا أخذ الله المواثيق على الأنبياء كما قال تعالى { وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٤٤