تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدنيا إلى وقت نزوله من أمي ما كان يتلو من قبله من كتاب ولا يخطه بيمينه فأخبر بما كان من قصة الأنبياء مع أممهم والقرون الخالية في دهرها وذكر ما سأله أهل الكتاب عنه وتحدوه به من قصة أهل الكهف وشأن موسى والخضر وحال ذي القرنين فجاءهم وهو أمي من أمة أمية ليس لها بذلك علم بما عرفوا من الكتب السالفة صحته فتحققوا صدقه ، ونحن نعلم ضرورة أن هذا لا سبيل إليه إلا عن تعلم ومنها الوفاء بالوعد المدرك بالحس في العيان في كل ما وعد الله سبحانه وتعالى .

وهي تنقسم إلى أخبار مطلقة كوعده بنصر رسوله ، وإخراج الذين أخرجوه من وطنه ، وإلى وعد مقيد بشرط كقوله ﴿ ومن يتوكل على الله فهو حسبه ﴾ ﴿ ومن يؤمن بالله يهد قلبه ﴾ ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجا ﴾ ومنها الأخبار عن المغيبات في المستقبل التي لا يطلع عليها إلا بالوحي فمن ذلك ما وعد الله نبيه بأنه سيظهر دينه على الأديان بقوله ﴿ هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ﴾ الآية فكان أبو بكر إذا غزا جيوشه عرفهم بما وعدهم الله من إظهار دينه ليثقوا بالنصر ، وكان عمر يفعل ذلك فلم يزل الفتح يتوالى شرقا وغربا برا وبحرا قال تعالى ﴿ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ﴾ .

وقال ﴿ لقد صدق الله رسوله الرؤيا بالحق لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين ﴾ وقال ﴿ وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم ﴾ وقال { الم غلبت الروم في أدنى

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٣٨