تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيثبته كقوله تعالى ف ﴿ نفخت فيه من روحي ﴾ متردد بين البعضية وهو باطل فينفيه وبين إضافة التشريف والتعظيم وهو حق فيعينه .

ا ه .

وقال السعد التفتازاني في شرح المقاصد : وأما القائلون بحقيقة الجسمية والجهة فقد بنوا مذهبهم على قضايا وهمية كاذبة تستلزمها وعلى ظواهر آيات ، وأحاديث تشعر بها ثم ذكرها وجواب تلك القضايا إلى أن قال : والجواب أي عن الآيات والأحاديث أنها ظنيات سمعية في معارضة قطعيات عقلية فيقطع بأنها ليست على ظواهرها ونفوض العلم بمعانيها إلى الله تعالى مع اعتقاد حقيقتها جريا على الطريق الأسلم الموافق للوقف على الله في قوله ﴿ وما يعلم تأويله إلا الله ﴾ أو تؤول تأويلات مناسبة موافقة لما دلت عليه الأدلة العقلية على ما ذكر في كتب التفسير وشروح الحديث سلوكا للطريق الأحكم الموافق للعطف في قوله ﴿ إلا الله والراسخون في العلم ﴾ فإن قيل فإذا كان الدين الحق نفي الحيز والجهة فما بال الكتب السماوية والأحاديث النبوية مشعرة في مواضع لا تحصى بثبوت ذلك من غير أن يقع في موضع منها تصريح بنفي ذلك وتحقيق كما كررت الدلالة على وجود الصانع ووحدته وعلمه وقدرته وحقيقة المعاد وحشر الأجساد في عدة مواضع ، وأكدت غاية التأكيد مع أن هذا أيضا حقيق بغاية التأكيد والتحقيق لما تقرر في فطرة العقلاء مع اختلاف الأديان والآراء من التوجه إلى العلو عند الدعاء ورفع الأيدي إلى السماء ؟ أجيب بأنه لما كان التنزيه عن الجهة مما

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١١٧