( سئل ) عن سورة القدر هل ورد أنها نصف القرآن وهل ورد في سورة الكافرون حديث أنها ربع القرآن وهل ورد في سورة الإخلاص حديث كذلك أنها ثلث القرآن وما الجواب عن ذلك ؟ ( فأجاب ) بأنه قد أخرج محمد بن نصر عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال { من قرأ ﴿ إنا أنزلناه في ليلة القدر ﴾ عدلت ربع القرآن ومن قرأ ﴿ إذا زلزلت ﴾ عدلت نصف القرآن ومن قرأ ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ تعدل ربع القرآن ، و ﴿ قل هو الله أحد ﴾ تعدل ثلث القرآن } وفي كتاب الرد لأبي بكر الأنباري من حديث أنس { أن ﴿ قل يا أيها الكافرون ﴾ تعدل ربع القرآن } وكذلك رواه الحافظ أبو عمر عبد الغني بن سعيد الحاكم والطبراني في الأوسط من حديث ابن عمر والبيهقي في شعب الإيمان من حديث سعد بن أبي وقاص وحديث أن { ﴿ قل هو الله أحد ﴾ تعدل ثلث القرآن } في الصحيحين وغيرهما ووجه كون سورة القدر تعدل ربع القرآن أن مقاصدها محصورة في بيان الترغيب والترهيب والأحكام والقصص وقد اشتملت على الترغيب .
ووجه كون سورة الكافرون تعدل ربع القرآن النظر إلى أن مقاصدها في الأمر والنهي والوعد والوعيد ، وقد اشتملت على الأمر وبهذه الاعتبارات وما شابهها يوجه ما ورد في غير هاتين السورتين ففي ﴿ إذا زلزلت ﴾ بأن متعلقه الدنيا والآخرة وهي متعلقة بالآخرة وفي ﴿ قل هو الله أحد ﴾ بأن مقاصدها في بيان العقائد والأحكام والقصص وهي متعلقة بالعقائد .