تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( سئل ) عن قول القائل اللهم صل وسلم على روح سيدنا محمد في الأرواح وصل وسلم على جسده في الأجساد وصل وسلم على قبره في القبور وصل وسلم على اسمه في الأسماء هل تجوز هذه الصلاة وما معنى على قبره مع قول ابن الوردي بلا صلاة فهي لا تحسن لك ولي على غير نبي أو ملك إلا تبعا كعلى آل النبي فهل القبر كالآل والاسم كالمسمى على القول بأنه غيره أم لا فإن أجيب بأنه تعبير بالمحل عن الحال رد باتحاد المضاف والمضاف إليه في القبر ويأتي مثله في الاسم على القول المذكور ؟ ( فأجاب ) بأن الصلاة المذكورة ليست بمكروهة بل مأمور بها وفيها من طلب تعظيمه صلى الله عليه وسلم ما لم يوجد في كثير من صيغ الصلاة وقد تكررت الصلاة عليه فيها أربع مرات .

ووجهه في اسمه أن كل حكم ورد على اسم فهو وارد على مدلوله إلا بقرينة كضرب فعل وذلك ؛ لأنه إذا قيل ذكرت اسم زيد فليس معناه أنه ذكر لفظ الاسم بل إنه ذكر لفظ زيد ؛ لأنه مدلول اسم زيد إذ مدلوله اللفظ الدال عليه وهو لفظ زيد فكذا قوله وصل وسلم على اسمه معناه على مدلول اسمه ، وأن معنى الصلاة لا يصح تعلقه بلفظ الاسم .

ووجهه في قبره هذا المعنى الثاني وحينئذ فيه التعبير بالمحل عن الحال كما في قوله تعالى ﴿ واسأل القرية ﴾ والجواب عن دعوى اتحاد المضاف والمضاف إليه أن المراد بالمضاف فيهما المسمى وبالمضاف إليه الاسم ويصح إبقاء الاسم والقبر على حقيقتهما ولم تقع الصلاة عليهما استقلالا بل تبعا له صلى

فتاوى الرملي · الجزء ٦ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى الرمليج ٦ · ص ١٠٢